محمد تقي النقوي القايني الخراساني
22
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
اللَّه واللَّه انّك لصبور ، قال ( ع ) ما اصنع إذا قلت تقوم النّاس وتدعوهم إلى نفسك وتخبرهم انّك أولى بالنّبى ( ص ) وبالفضل والسّابقة وتسئلهم النّصر على هؤلاء المتظاهرين عليك فان أجابك عشرة من مائة شدّدت بالعشرة على المائة فان دانو لك كان ذلك ما أحببت وان أبو قاتلتهم فان ظهرت عليهم فهو سلطان اللَّه الَّذى اتاه نبيّه ( ص ) وكنت أولى به منهم وان قتلت في طلبه قتلت انشاء اللَّه شهيدا وكنت أولى بالعذر عند اللَّه لانّك احقّ بميراث رسول اللَّه ( ص ) . فقال أمير المؤمنين أتراه يا جندب يبايعني من مائة عشرة فقلت أرجو ذلك فقال أمير المؤمنين ( ع ) لكنّى لا أرجو ولا من كلّ مائة اثنان وسأخبرك من اين ذلك انّما ينظر النّاس إلى قريش وانّ قريشا يقول انّ محمّد يرون لهم فضلا على سائر قريش وانّهم أولياء هذا الامر دون غيرهم من قريش وانّهم ان ولوّه لم يخرج منهم هذا السّلطان إلى أحد ابدا ومتى كان في غيرهم تداولوه بينهم ولا واللَّه لا تدفع الينا هذا السّلطان قريش ابدا طائعين فقلت له أفلا ارجع فأخبر النّاس بمقالتك هذه وادعوهم إلى نصرك فقال يا جندب ليس ذا زمان ذاك قال جندب فرجعت بعد ذلك إلى العراق فكنت كلَّما ذكرت من فضل أمير المؤمنين ( ع ) شيئا زبّرونى ونهرونى حتّى رفع ذلك من قولي إلى الوليد ابن عقبة فبعث الىّ فحبسني حتّى كلَّم فىّ فخلَّى سبيلي ، انتهى ص 148 . أقول : والرّوايات بهذه المضامين كثيرة فمن شاء التّفصيل فليرجع إلى